الموارد المائية تبحث أولويات إعادة تأهيل مشاريع الري في حلب بالتعاون مع “فاو”
بحثت مديرية الموارد المائية في حلب الأسبوع الفائت سبل إعادة تأهيل مجموعة من مشاريع الري المتضررة في المحافظة ووضع سلم أولويات يعتمد على معايير الأهمية الفنية والزراعية بما يضمن وصول المياه إلى الأراضي المزروعة بكفاءة أعلى، وذلك خلال اجتماع عقدته مع منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “فاو”
النقاشات تركّزت على مشاريع الري القائمة في منطقتي دير حافر ومسكنة، إضافة إلى متابعة تنفيذ مشروع الري الحديث المضغوط في سهول ريف حلب الجنوبي، الذي يغطي مساحة تقدر بنحو 3 آلاف هكتار، ويهدف إلى تحسين إدارة المياه وتقليل الفاقد، بما ينعكس إيجاباً على مردود المحاصيل الزراعية.
كانون الثاني 2026: شهر متطرف مناخياً عالمياً
أشار تقرير مناخي إلى أن كانون الثاني الفائت كان خامس أحر كانون الثاني في السجلات الحديثة، لكنه تميّز بشكل خاص بكونه شهراً “متطرفّاً” مناخياً من حيث التباين الحاد بين مناطق العالم، فبينما شهدت بعض الدول موجات حرارة وجفاف قاسية، تعرّضت مناطق أخرى لطقس شديد البرودة وعواصف ثلجية، في صورة تؤكّد أن الاحترار العالمي لا يعني ارتفاع الحرارة بشكل متساوٍ في كل مكان.
في أمريكا الجنوبية وأستراليا، رُصدت ظروف مناخية أكثر حرارة وجفافاً من المعتاد، وهو ما ساهم في زيادة الضغط على الموارد المائية ورفع مخاطر الحرائق. وفي المقابل، شهدت أجزاء من أمريكا الشمالية وأوروبا موجات برد قوية، ترافقت مع اضطرابات في النقل والطاقة وارتفاع الطلب على التدفئة. كما أبلغت دول أخرى عن أمطار غزيرة وفيضانات، ما يبرز طبيعة المناخ الحالي التي أصبحت أكثر ميلًا للظواهر الحادة.
خبراء المناخ حذّروا من أن هذه التناقضات ليست “استثناءً”، بل قد تصبح أكثر تكراراً مع ارتفاع حرارة الكوكب. فالاحترار يؤدي إلى اضطراب في التيارات الجوية وأنماط الضغط الجوي، ويزيد من قدرة الغلاف الجوي على حمل الرطوبة، ما يجعل العواصف أكثر غزارة في أماكن معينة، ويزيد احتمالات الجفاف في أماكن أخرى.
جدل واسع بعد خطوة لإلغاء “استنتاج الخطر” المناخي في الولايات المتحدة
أثار إعلان سياسي في الولايات المتحدة موجة واسعة من الجدل بعد الحديث عن إلغاء ما يُعرف بـ “استنتاج الخطر” (Endangerment Finding)، وهو قرار علمي وقانوني صدر عام 2009 ويُعدّ من أهم الأسس التي تعتمد عليها وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA) لتنظيم انبعاثات الغازات الدفيئة. ويعتبر هذا الاستنتاج أن ثاني أكسيد الكربون وغيره من الغازات المسببة للاحتباس الحراري يشكّل “خطراً” على الصحة العامة والرفاهية، وبالتالي يتيح قانونياً للوكالة وضع ضوابط ومعايير للحدّ من التلوّث الكربوني.
منظمات بيئية تقول إن محاولة إلغاء هذا الاستنتاج تمثّل تراجعاً خطيراً في سياسة المناخ الأمريكية، وقد تؤدّي إلى تقليص صلاحيات الوكالة في التعامل مع الانبعاثات الناتجة عن محطات الكهرباء، والمصانع، ووسائل النقل. كما حذّرت جهات قانونية من أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام معارك قضائية طويلة، خاصة أن الاستنتاج يستند إلى أدلة علمية تراكمية وإلى أحكام قضائية سابقة.
كما يرى مراقبون أن الجدل لا يتعلق فقط بقرار إداري، بل بكونه يعكس صراعاً أوسع بين توجهات سياسية متعارضة: أحدها يدفع باتجاه تخفيف القيود على قطاع الطاقة والصناعة، والآخر يحذّر من أن أيّ تراجع في التنظيم سيزيد من التلوّث ويُضعف قدرة الولايات المتحدة على الوفاء بالتزاماتها المناخية.
الاتحاد الأوروبي يحظر تدمير الملابس غير المباعة ضمن حملة ضد الهدر
أقرّ الاتحاد الأوروبي تشريعاً جديداً يمنع الشركات من تدمير أو إتلاف الملابس والأحذية غير المباعة، في خطوة تهدف إلى تقليل الهدر وتشجيع الاقتصاد الدائري، ضمن جهود أوسع للحدّ من التلوّث الناتج عن قطاع الموضة. ويأتي القرار في ظل انتقادات متزايدة لأساليب بعض العلامات التجارية التي كانت تلجأ إلى حرق أو إتلاف المخزون غير المباع لحماية “صورة العلامة” أو منع إعادة البيع بأسعار منخفضة.
هذا ويُعدّ قطاع الموضة من أكثر القطاعات استهلاكاً للموارد وتوليداً للنفايات، حيث يتسبّب الإنتاج الضخم والسريع للملابس في استنزاف المياه والطاقة، إضافة إلى الانبعاثات المرتبطة بسلاسل التوريد والشحن. كما أنّ التخلص من الملابس، سواء بالحرق أو الدفن في مكبات النفايات، يساهم في التلوّث ويزيد من البصمة الكربونية. وبموجب التشريع الجديد، سيُطلب من الشركات اتباع طرق أكثر استدامة في إدارة المخزون، مثل إعادة التدوير، أو إعادة الاستخدام، أو التبرّع، أو توفير قنوات بيع بديلة. ومن المتوقع أن يكون للقرار تأثير واضح على نماذج العمل في قطاع “الأزياء السريعة”، الذي يعتمد على الإنتاج المستمر بكميات كبيرة.



