في يومها العالمي.. ماذا نعرف عن الأراضي الرطبة في سوريا؟

يشمل مفهوم الأراضي الرطبة الأماكن التي يكون الماء فيها هو العامل الرئيسي المؤثر على البيئة والحياة النباتية والحيوانية المتواجدة فيها، وتشمل المستنقعات الطبيعية والصناعية والمناطق الساحلية الواقعة بالقرب من الأراضي الرطبة والجزر وأجزاء من البيئة البحرية التي يكون عمقها أكثر من ستة أمتار عند حالة الجزر، كما تشمل الأراضي الرطبة بيئات الأنهار والبحيرات والمنجروف (القرم) والشعاب المرجانية.

يحتفل العالم في الثاني من شهر شباط من كل عام باليوم العالمي للأراضي الرطبة، تزامناً مع ذكرى توقيع اتفاقية رامسار عام 1971، التي تنص على الحفظ والاستعمال الحكيم لجميع الأراضي الرطبة من خلال الإجراءات المحلية والوطنية والتعاون الدولي، وذلك مساهمة نحو تحقيق التنمية المستدامة في جميع أنحاء العالم.

مع أن الأراضي الرطبة تغطي 6% ققط من سطح الأرض، فإن 40% من جميع أنواع النباتات والحيوانات تعيش أو تتكاثر في الأراضي الرطبة، كذلك يعتمد أكثر من مليار إنسان في جميع أنحاء العالم، أي حوالي واحد من كل ثمانية أشخاص، على الأراضي الرطبة لكسب عيشهم، كما أن الأراضي الرطبة تحمي 60% من البشر على طول السواحل من هبوب العواصف والأعاصير وأمواج التسونامي.

تقع سبخة (بحيرة) الجبول جنوب شرق مدينة حلب قرب قرية الجبول. تشكّلت البحيرة من عدة ينابيع كانت على أطرافها، ومياه الأمطار المباشرة الهاطلة على سطحها، أو التي تصل إليها على شكل سيول من الوديان المحيطة بها مثل وادي الدهب.

خريطة على الموقع الرسمي لاتفاقية  رامسار تظهر سبخة الجبول ضمن المواقع الرسمية للأراضي الرطبة حول العالم.

بعتبر طائر “الفلامنغو” أحد أهم الكائنات التي تستوطن المحمية، والذي يقدّر المختصون أن أكثر من 1% من التعداد العالمي لهذا الطائر يوجد في الجبول.

 كما ينمو فيها وحولها غطاء نباتي متميز بالقرب كنباتات الحلفا والبردي والقصب، بالإضافة إلى أنواع من النباتات المقاومة للملوحة التي تنمو في أطراف سبخة الجبول، والتي يفوق عددها /50/ نوعاً نباتياً، ما جعل البحيرة مرتعاً للطيور المقيمة والمهاجرة والعابرة، كونها تقع في منطقة عبور الطيور المهاجرة.

مصدر المعلومات والصور: الجمعية السورية لحماية الحياة البرية

بالإضافة إلى ذلك، توجد في سوريا محمية عايد في الطبقة، هي محمية حراجية تقع ضمن بحيرة الفرات على جزيرة صُنعية تشكلّت بعد بناء سد الفرات. تضمّ المحمية العديد من الأشجار الحراجية مثل الصنوبر الحلبي، الصنوبر البروتي، الدردار، الأَثل، الأيلنط الباسق، الشيح الأبيض، والروثا.

مصدر الصور: موقع المعرفة

تعتبر الأراضي الرطبة بحسب الموقع الرسمي للأمم المتحدة حلاً طبيعياً للتهديد العالمي لتغير المناخ. فهي تمتص ثاني أكسيد الكربون وبالتالي تساعد على إبطاء الاحتباس الحراري وتقليل التلوث.

كما تخزّن وحدها ضعف كمية الكربون التي تخزّنها جميع غابات العالم مجتمعة. ولكن عند تجفيف الأراضي الرطبة وتدميرها، تنبعث منها كميات هائلة من الكربون. علاوة على ذلك تتيح الأراضي الرطبة كذلك حاجزاً ضد تأثيرات الفيضانات والجفاف والأعاصير وأمواج تسونامي، فضلاً عن أنها تعزز المرونة في مواجهة تغير المناخ.

Scroll to Top